السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

473

الحاكمية في الإسلام

الفرق بين حكم الحاكم والفتوى بالعنوان الثانوي : المطلب الثاني : هو أنّ الحكم بالشيء بالعنوان الثانويّ بمعنى الإفتاء به ، ومن هنا لا يفترق عن الحكم الأوّلي أي أنهما يكونان معا من مقولة : الإخبار بالحكم الإلهي ، يعني أنه من جهة الحجية لا فرق بين هاتين الفتويين ، أي لا فرق بين أن يقول الفقيه : في الحالة الاعتيادية يجب الوضوء ، وفي حال الضرر أو الاضطرار والضرورة يجب التيمم ، بخلاف حكم الحاكم في الموضوعات التي هي من مقولة الإنشاء من جانب الحاكم نفسه ، ومتعلّقه الموضوعات الجزئية ، ( الشبهات الموضوعية ) سواء الأمور الشخصية أو الاجتماعية - مثل عدالة زيد ، أو تحريم المعاهدة مع الدولة الأجنبية .

--> لأنه يمكن لفرد في عالمنا الراهن أن يحيي بواسطة الآلات التكنولوجية المتقدمة مساحات هائلة من الأراضي الموات وبذلك يمنع الآخرين من حقوقهم في الأحياء وبهذا يظهر في البلاد الإسلامية خطر الإقطاع ( الفئوداليزم ) ففي هذه الصورة يجوز لوليّ الأمر انطلاقا من رعاية المصالح العامة للبلاد والأمة أن يمنع التملّك الزائد بإصدار منع تكليفي . بل حمل بعض الأحاديث التي ورد فيها النهي عن منع فضل الماء والكلأ على نوع من سلب الملكية ؛ لأنه جاء في الحديث النبويّ أنه : « قضى رسول اللّه بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع فضل ماء وكلأ » ( وسائل الشيعة 17 : 333 ) . ولكن هذا التفسير والاستنباط قابل للمنع لأن للأحاديث المذكورة احتمالين آخرين يعتمد عليهما أكثر الفقهاء : الأوّل : أن المقصود هو المياه غير المملوكة ( المباحات الأصلية ) . الثاني : أن المراد هو كراهة المنع عن المياه المملوكة لا حرمته . على أنّ هذه الدراسة لا تسع دراسة هذه الأبحاث الجانبية ، ويمكن لذلك مراجعة الجواهر 38 : 116 ، كتاب الإحياء ، ووسائل الشيعة 17 : 333 .